مجمع الكنائس الشرقية
609
الكتاب المقدس
افرح ولن أزال افرح 19 لأني أعلم أنه يؤول إلى خلاصي ( 21 ) ، ويعود الفضل إلى دعائكم ، وإلى معونة روح يسوع المسيح . 20 فإني أنتظر بفارغ الصبر وأرجو ألا أخزى أبدا ، بل لي الثقة التامة ( 22 ) بأن المسيح سيمجد في جسدي الآن وفي كل حين ، سواء عشت أو مت ( 23 ) . 21 فالحياة عندي هي المسيح ، والموت ربح . 22 ولكن ، إذا كانت حياة الجسد تمكنني من القيام بعمل مثمر ، فإني لا أدري ما أختار 23 وأنا في نزاع بين أمرين : فلي رغبة في الرحيل لأكون مع المسيح ( 24 ) وهذا هو الأفضل جدا جدا ، 24 غير أن بقائي في الجسد ( 25 ) أشد ضرورة لكم . 25 وأنا عالم علم اليقين باني سأبقى وسأواصل مساعدتي لكم جميعا ( 26 ) لأجل تقدمكم وفرح إيمانكم ، 26 فيزداد افتخاركم بي في المسيح يسوع ( 27 ) لحضوري بينكم مرة ثانية . [ الجهاد في سبيل الإيمان ] 27 فسيروا سيرة جديرة ببشارة المسيح ( 28 ) لأعرف ، سواء جئتكم ورأيتكم ، أم كنت غائبا فسمعت أخباركم ، أنكم ثابتون بروح واحد مجاهدون معا بنفس واحدة في سبيل إيمان البشارة ، 28 لا تهابون البتة خصومكم . ففي ذلك دلالة لهم على الهلاك ، ودلالة لكم على خلاصكم ( 29 ) . وهذا من فضل الله ، 29 لأنه أنعم عليكم ، بالنظر إلى المسيح ، أن تتألموا من أجله ، لا أن تؤمنوا به فحسب ، 30 فإنكم
--> ( 21 ) أيوب 13 / 16 اليوناني . يعيد هذا الاستشهاد إلى الفكر وضع السجين ، وقد يشير إلى العلاقات المتوترة القائمة بين أيوب و " أصدقائه " . قد يكون " الخلاص " هنا الخروج من السجن ( حيا ) والفداء الأخير في آن واحد ( راجع 1 / 28 و 3 / 20 ) . ( 22 ) أو " على مرأى ومسمع من جميع الناس " . ( 23 ) لم يكن بولس يعلم هل سيخرج من السجن حيا أم ميتا ، وهذا ما حمله على التفكير في الحياة في المسيح . فالحياة والموت الجسديان هما ، في نظره ، مرتبطان دائما أبدا بسر المسيح . وجسد المسيحي المقدس ( 1 تس 4 / 2 - 4 و 5 / 23 ) هو للمسيح ( 1 قور 6 / 12 - 20 ) ، فهو يشترك إذا في قيامة المسيح كما يشترك في آلامه وموته . ( 24 ) يشعر بولس ب " رغبة " حارة ( كلمة قوية كثيرا ما تترجم ب " شهوة " ) في الاتحاد بالمسيح ( " معه " : 1 تس 4 / 17 و 5 / 10 و 2 تس 2 / 1 وروم 14 / 8 ) فورا بعد الموت ، لكنه لا يوضح أي شكل من الاتحاد يقصد . وهو يعبر عن هذه الرغبة نفسها في 2 قور 5 / 6 - 9 . أما في النصوص الأخرى كلها ، فإنه يذكر قيامة أخيرة للأموات ( 1 تس 4 / 13 - 18 ) بعد دينونة عامة : 1 قور 15 / 12 - 23 وروم 14 / 10 . ( 25 ) راجع الآية 22 + . ( 26 ) عاودت بولس فكرة ضرورة رسالته ، فنحى عنه المصير " الأفضل " الذي يحصل عليه لو حكم عليه بالموت ( سيعود إليه في 2 / 17 ) ، فإنه لا يريد أن يترك الذين في حاجة إليه . إن افترضنا أن هناك سجنا أول تم في أفسس ، يكون انتظاره قد تحقق ( رسل 20 / 1 - 6 ) . ( 27 ) الداعي السامي إلى " فخر " أهل فيلبي هو الاتحاد بالمسيح ، وسينتعش هذا الاتحاد أيضا بعودته إلى فيلبي . سيرد بعده ( 2 / 16 وراجع 1 تس 2 / 19 ) أن حياة الجماعة هي فخر بولس ( راجع روم 4 / 2 + ) . ( 28 ) سيروا سيرة . الترجمة اللفظية : " سيروا سيرة مواطنين " . فالمسيحي مواطن ملكوت السماوات ( أف 2 / 19 ) وربه هو يسوع المسيح المخلص ( فل 3 / 20 ) وشرعته البشارة . النعمة هي التي تمكنه ، إن قبلها ، أن يحيا حياة جديرة بالبشارة ( 1 تس 2 / 12 و 2 تس 1 / 11 واف 4 / 1 وقول 1 / 10 ) . ( 29 ) إن ثبات مجموعة المؤمنين الصغيرة الذي لا يتزعزع ، في وجه خصومهم ، هو في حد ذاته علامة الدينونة وانتصار الله الأخيري ( راجع 2 تس 1 / 4 - 10 ) . وهنا أيضا يشدد على عمل الله كما في 1 / 6 - 11 .